سلايدات

“سمّ قاتل”… مخاوف شمالية من أزمة تتفاقم: “استقيلوا أو سلّموا الملف”!

تواجه طرابلس ومدن اتحاد بلديات الفيحاء أزمة نفايات تتفاقم مع إقفال المكب القديم وتعذّر تأمين بديل مستدام يستوعب الكميات المتراكمة. وبين خيار نقل النفايات إلى سرار في عكار واللجوء إلى مواقع مؤقتة لتجميعها، يبقى الحل الجذري معلّقًا، فيما تتزايد المخاوف من تحوّل إجراءات الطوارئ إلى واقع دائم تدفع المدينة ثمنه بيئيًا وصحيًا.

وفي ظل هذا المشهد، تبرز أسئلة عن استعداد الجهات المعنية لإقفال المكب، ومصير الخطط والدراسات التي أُعدّت، وقدرة المواقع المستخدمة حاليًا على استيعاب النفايات. حذر مؤسس “حراس المدينة” محمد شوك من ضيق الوقت، وينتقد طريقة إدارة الملف والتعامل مع مبادرات المجتمع المدني.

ويقول شوك في حديث الى “ليبانون ديبايت” إن نفايات المدينة ومدن الاتحاد، إضافة إلى نحو 100 طن من المناطق المجاورة، تُكدّس داخل معمل التسبيخ الذي يحتوي نفايات وإطارات، وبمحاذاة حائط المنطقة الاقتصادية، خارج الهنغار السابق، من دون معالجة علمية وبيئية.

ويقدّر قدرة الموقع بأيام قليلة، وربما أسبوع، محذّرًا من الروائح والجرذان والحشرات، كما حصل عام 2016 في المئتين والملعب البلدي والتبانة وشارع عزمي والميناء.

ويصف إدارة الملف بـ”الفشل الذريع”، قائلًا إن المسؤولين علموا منذ 10 أشهر بإقفال المكب، واتجهوا إلى تصدير الأزمة خارج الاتحاد ثم إحالتها إلى الحكومة. ويعتبر أن غياب الاختصاص لا يعفي المسؤول من الاستعانة بالخبراء وتنفيذ دراساتهم.

ويؤكد أن رسائلهم الرسمية الموثّقة بقيت بلا إجابات، رغم الوعود بنشر المعلومات، معتبرًا أن حق الوصول إليها حُجب عنهم.

ويرى أن التكديس قرب المنطقة الاقتصادية يستهدف الضغط عبر المستثمرين والمسؤولين لدفع الحكومة إلى ترحيل النفايات نحو سرار. ويخشى تمهيد الأزمة لفرض المحارق، مستندًا إلى تصريحات لوزيرة البيئة ومسؤول الاتحاد، ومحذّرًا من تحوّلها إلى “سمّ قاتل” بفعل سوء الإدارة والتجاذبات والمصالح.

ويطرح توسعة المطمر لسنة أو سنة ونصف، أو ردم مساحة خلف محطة التكرير قرب البداوي، بالتوازي مع استثمار الهبة الكويتية أو تمويل آخر لإنشاء معملي فرز وتسبيخ متطورين.

وينتقد خمول السكان، متّهمًا المسؤولين بتخديرهم بالوعود والإطلالات والاستهزاء بالمنتقدين. ويقول إن مبادرات “حراس المدينة”، الناشطة بيئيًا منذ 11 سنة، قوبلت بوصف اختصاصييها بـ”متلاعبين وكاذبين وتجار”.

ويضيف أن المسؤول مزّق مبادرة لمراقبة مداخل المدينة بالذكاء الاصطناعي لضبط مركبات النفايات الوافدة. وينقل عن رجل أعمال متخصص بالتدوير في ألمانيا وتركيا، وربما السعودية، أن المسؤول ألغى موعده بعد وصوله من ألمانيا، ويقول إنه أبلغه رفض التعاون الرسمي.

ويختم مطالبًا المسؤولين بالاستقالة أو تسليم الملف لأصحاب الاختصاص، والأهالي بالتحرّك قبل تحوّل طرابلس ومدن الاتحاد إلى “حاوية ضخمة للنفايات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى