سلايدات

إيران تدخل قلب الانتخابات الإسرائيلية… وتحذير مباشر من زامير

تدخل احتمالات المواجهة مع إيران مباشرة على خط الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، بعدما حذّر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير مسؤولين كبارًا في الإدارة والجيش الأميركيين من أن أي تصعيد عسكري واسع مع طهران في المرحلة الحالية قد يفرض تأجيل موعد الانتخابات، في وقت يحافظ فيه سلاح الجو وشعبة الاستخبارات العسكرية على مستوى مرتفع من الجهوزية.

وبحسب تقرير للصحافي أليشا بن كيمون في موقع “Ynet” الإسرائيلي، قال زامير خلال محادثات أجراها مع مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية والجيش الأميركي إن تصعيدًا أمنيًا مع إيران قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول.

وأثار رئيس الأركان، خلال هذه المحادثات، مخاوف جدية من التداعيات السياسية والأمنية لمواجهة مباشرة جديدة مع الجمهورية الإسلامية.

ونقل التقرير عن مصدر مطلع على التفاصيل قوله إن زامير أوضح أن اندلاع مواجهة عسكرية في هذا التوقيت قد يضطر إسرائيل إلى تأجيل موعد الانتخابات العامة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة لن تنفذ هجومًا على إيران “في أي مرحلة قبل انتخابات التجديد النصفي” المقررة في الولايات المتحدة في 3 تشرين الثاني.

وعلى الرغم من هذا الموقف الأميركي، يواصل الجيش الإسرائيلي الاستعداد لاحتمال التصعيد، إذ يحافظ كل من سلاح الجو وشعبة الاستخبارات العسكرية على حالة تأهب مستمرة تحسبًا لتدهور الوضع في الجبهة الإيرانية، التي لا تزال تُعتبر الجبهة الرئيسية بالنسبة إلى إسرائيل.

وكانت تصريحات زامير قد نُشرت للمرة الأولى عبر “أخبار كيشيت”، فيما يشير التقرير إلى أن أي مشاركة إسرائيلية في تصعيد محتمل ضد إيران ستتم بالتنسيق مع الأميركيين.

ويواصل الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي التنسيق خلال هذه المرحلة، وهو تنسيق مستمر عمليًا منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار وانتهاء عملية “زئير الأسد” في نيسان.

وفي موازاة ذلك، تعمل شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية على إنشاء “بنك أهداف” داخل إيران يشمل مجالات متعددة، بدءًا من الصواريخ ومنظومات النيران وبرامج تعزيز القدرات العسكرية، وصولًا إلى أهداف مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

واختار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عدم التعليق على هذه المعلومات.

ويأتي ذلك بعد أكثر بقليل من أسبوع على تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة إلى قاعدة تل نوف الجوية، قال فيها: “هناك مؤشرات إلى أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا مع اقتراب الانتخابات”.

وأضاف نتنياهو في التصريح نفسه: “من هنا، من قاعدة سلاح الجو، ومن الذراع الطويلة لدولة إسرائيل، أوجه إليكم رسالة: لا تعبثوا معنا، لا الآن ولا في أي وقت، ذراعنا الطويلة ستصل إليكم في كل مكان وفي كل وقت”.

وبذلك، لا تبدو الجبهة الإيرانية في الحسابات الإسرائيلية مجرد ملف عسكري مفتوح، بل عاملًا قد ينعكس مباشرة على الجدول السياسي الداخلي، بعدما بات سيناريو التصعيد مرتبطًا أيضًا بإمكان تأجيل الانتخابات نفسها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى