
وسط تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري، برز تطور لافت في ريف السويداء، مع معلومات عن نقل إسرائيل معدات عسكرية وتقنية متطورة إلى منطقة جبل العرب، تمهيداً لإنشاء قاعدة على إحدى قممه، يُرجح أن تُستخدم لأغراض الإنذار المبكر والاستطلاع والتجسس.
ونقلت منصة “سوريا 360” عن مصدر من داخل محافظة السويداء قوله إن مروحيات إسرائيلية نقلت، خلال 72 ساعة، أسلحة ومعدات وأجهزة متطورة إلى المنطقة لتجهيز الموقع المرتقب.
وبحسب المصدر، وصلت أيضاً عناصر من الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة لاستكشاف الموقع، برفقة معدات وُصفت بأنها “ضخمة”، مرجحاً أن تكون المنشأة المزمعة مخصصة لمهام الإنذار المبكر والمراقبة والاستطلاع.
يُعرف جبل العرب أيضاً باسم جبل حوران أو جبل الدروز، ويقع في محافظة السويداء جنوب غربي سوريا، ما يمنح أي وجود عسكري على قممه أهمية جغرافية واستطلاعية بارزة.
ويأتي الحديث عن هذه التحركات بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي متزايد في محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق، وسط عمليات توغل وتحركات جوية وبرية متكررة.
ووفق مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بلغ عدد عمليات التوغل الإسرائيلية خلال أيلول الماضي 280 عملية.
وفي موازاة ذلك، استنكرت وزارة الخارجية السورية تصاعد التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة وريف درعا، محذرة من تداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين.
قالت الخارجية إن هذه التحركات ترافقت مع تكثيف تحليق الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي في أجواء الجنوب السوري، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً لسيادة سوريا.
كما اتهمت دمشق إسرائيل بمواصلة خرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر عمليات التوغل المتكررة ومداهمة منازل مدنيين واعتقالهم وتجريف أراضٍ زراعية.
وأكدت الخارجية السورية أن الإجراءات الإسرائيلية “باطلة” بموجب القانون الدولي، مطالبة بخروج القوات الإسرائيلية من كامل الأراضي السورية، وداعية المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف ما وصفته بالانتهاكات المتواصلة للسيادة السورية.
ويضع الحديث عن قاعدة محتملة فوق جبل العرب التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري أمام مرحلة جديدة، في حال تأكدت المعلومات، نظراً إلى الموقع الاستراتيجي للمنطقة وقدرتها على توفير نطاق واسع للمراقبة والاستطلاع في عمق الجنوب السوري.




