سلايدات

ضربة إسرائيلية كادت تصيب الجيش اللبناني… هل تنهار المفاوضات؟

كادت غارة إسرائيلية خاطئة في جنوب لبنان أن تتسبب بأزمة دبلوماسية خطيرة بين بيروت وتل أبيب، بعدما استهدف الجيش الإسرائيلي، نتيجة خطأ في تحديد الهوية، آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني، في حادثة كان من الممكن أن تؤدي إلى سقوط جنود لبنانيين ونسف المفاوضات الجارية بين البلدين.

وكشف الصحافي إيتاي بلومنتال، في تقرير بثّته هيئة البث الإسرائيلية “كان”، أن الحادثة وقعت الأسبوع الماضي في منطقة رأس البياضة، في القطاع الغربي من جنوب لبنان، حيث ينشط جنود من كتيبة “نتساح يهودا” الإسرائيلية.

وبحسب التقرير، بدأت الحادثة عندما أرسل الجيش الإسرائيلي ناقلة جند مدرعة روبوتية، تُدار عن بُعد، لتنفيذ مهمة عسكرية في المنطقة، قبل أن تتعرض لعطل تقني أفقد القوات الإسرائيلية السيطرة عليها، ما دفعها إلى التحرك بصورة غير منضبطة وصولاً إلى محيط موقع تابع للجيش اللبناني.

وأمام هذا التطور، قررت القيادة العسكرية الإسرائيلية تدمير المدرعة الخارجة عن السيطرة، وبدأت تنفيذ سلسلة ضربات جوية لاستهدافها، إلا أن الضربات أصابت محيط آلية أخرى، ليتبين لاحقاً أنها آلية مأهولة تابعة للجيش اللبناني، جرى استهدافها نتيجة خطأ في تحديد الهوية.

وأكد التقرير أن الحادثة لم تسفر عن إصابات أو أضرار، إلا أن احتمال إصابة جنود لبنانيين خلال فترة وقف إطلاق النار كان يمكن أن يتسبب بأزمة دبلوماسية حادة، وصولاً إلى إنهاء المحادثات بين لبنان وإسرائيل.

وفي أول تعليق رسمي، أقرّ الجيش الإسرائيلي بمعرفته بالحادثة، قائلاً: “الحادثة معروفة ويجري التحقيق فيها”، مشدداً على أن “نشاط الجيش الإسرائيلي في المنطقة موجّه ضد حزب الله فقط، وليس ضد الجيش اللبناني”.

ويأتي الكشف عن هذه الحادثة في وقت تشهد فيه المناطق الجنوبية ترتيبات أمنية حساسة، خصوصاً في المناطق التجريبية التي اتُّفق على انسحاب الجيش الإسرائيلي منها ووضعها تحت سيطرة الجيش اللبناني.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد كشفت قبل نحو أسبوعين عن رصد نشاط لحزب الله في هذه المناطق، رغم الاتفاق على انتقال السيطرة عليها إلى الجيش اللبناني، مشيرة إلى أن النشاط المرصود محدود ويجري تحت غطاء مدني.

وتكشف الحادثة، وفق المعطيات التي أوردها التقرير الإسرائيلي، مدى حساسية الوضع العسكري في الجنوب، حيث كاد خطأ في تحديد هدف عسكري أن يتحول إلى مواجهة مع الجيش اللبناني، بما يهدد المسار التفاوضي القائم بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى