سلايدات

باريس والرياض نحو شراكة أقوى… ماكرون يتحرّك

حملت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعودية رسائل سياسية وأمنية بارزة، بعدما بحث مع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان التطورات الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التعاون بين الرياض وباريس، في وقت جدّدت فيه فرنسا تضامنها مع المملكة في مواجهة الهجمات الحوثية، مؤكدة استمرار مساهمتها في حماية أمن الطاقة والملاحة.

واستقبل الأمير محمد بن سلمان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي وصل إلى السعودية عقب جولة خليجية شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر.

وخلال اللقاء، استعرض الجانبان العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين السعودية وفرنسا، وأوجه التعاون القائم وسبل تطويره في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.

كما تبادلا وجهات النظر حيال تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وبحثا تنسيق الجهود اللازمة لتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وكان في استقبال ماكرون لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبدالرحمن، وأمين منطقة الرياض الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عيّاف، والسفير الفرنسي لدى المملكة باتريك ميزوناف.

وتأتي الزيارة في ظل مستوى متقدم من التواصل بين الرياض وباريس، إذ سبق أن وصف مصدر رئاسي فرنسي الاتصالات بين ماكرون وولي العهد السعودي بأنها “وثيقة جداً”، مشيراً إلى أنها تشمل ملفات عدة، في مقدمها الطاقة والثقافة، وأن الرئيس الفرنسي من أكثر القادة الأوروبيين تواصلاً مع الأمير محمد بن سلمان.

وفي موازاة التحرك السياسي، جدّدت باريس موقفها من التصعيد في المنطقة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إن هجمات الحوثيين في اليمن وضد السعودية تهدد استقرار الشرق الأوسط والإمدادات العالمية وأمن الطاقة.

وأكد أن فرنسا دانت بشدة الهجمات الأخيرة التي استهدفت مطار الرياض ومواقع مدنية أخرى، والتي أسفرت، بحسب المعطيات الواردة، عن ضحايا مدنيين ومئات المصابين، بينهم سيدة فرنسية.

وأشار كونفافرو إلى أن باريس تواصل دعم السعودية في الدفاع عن أراضيها ومنشآتها، مذكراً بإعلان فرنسا في 24 أيلول الماضي إرسال وسائل عسكرية لحماية منشأة ينبع للطاقة، المحطة السعودية الرئيسية لتصدير النفط الخام على البحر الأحمر.

وشدد على أن المقاربة الفرنسية “دفاعية بحتة”، وتهدف إلى منع ارتفاع جديد في أسعار الطاقة العالمية، مؤكداً أن باريس لا تسعى إلى الانخراط في النزاع بل إلى منع توسع التصعيد.

وعلى صعيد أمن الملاحة، تواصل فرنسا مشاركتها في العملية الأوروبية الدفاعية “أسبيدس” في مضيق باب المندب، عبر نشر فرقاطة تتولى حماية السفن المدنية.

وتضع زيارة ماكرون إلى الرياض العلاقات السعودية–الفرنسية أمام مرحلة تنسيق أوسع، تتداخل فيها الشراكة السياسية والاقتصادية مع ملفات أمن الطاقة والملاحة والتطورات المتسارعة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى