
وسّعت الولايات المتحدة دائرة ضغوطها المالية على الجهات المرتبطة بإيران، عبر فرض عقوبات جديدة طالت شركة محاماة ووكلاء شحن، بالتوازي مع فتح مسار تدقيق مصرفي في أوروبا بشأن صلات محتملة بمؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات الأميركية.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات على شركة “كارناكيس أند كارناكيس” للمحاماة في اليونان وبنما، مشيرة إلى أنها قدّمت، على مدى سنوات، مساعدات قانونية مرتبطة بقطاع الشحن الإيراني.
وبالتوازي، أفادت الوزارة بأن شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية أصدرت استدعاءً إدارياً للمضي قدماً في تحقيق مع أحد البنوك اليونانية بشأن صلات محتملة بإيران، من دون الكشف عن اسم المصرف.
كما وجّهت الشبكة طلبات للحصول على معلومات إلى 6 بنوك أخرى في أوروبا، في إطار التدقيق بعلاقاتها مع مؤسسات مالية إيرانية مدرجة على قوائم العقوبات الأميركية.
وفي رسالة شديدة اللهجة، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: “سواء كنتم تشاركون في عمليات نقل غير قانونية للنفط في عرض البحر، أو تجلسون في مكاتبكم داخل شركات المحاماة، اعلموا أننا إذا وجدناكم تدعمون النظام الإيراني، فسنصل إليكم ونفرض عليكم العقوبات”.
ولم ترد شركة “كارناكيس أند كارناكيس” فوراً على طلب للتعليق.
ولم تقتصر الإجراءات الأميركية على القطاع القانوني والمصرفي، إذ فرضت وزارة الخزانة أيضاً عقوبات على وكلاء شحن يتخذون من سنغافورة والإمارات مقراً لهم، وقالت إنهم يقدّمون مساعدات مباشرة لعمليات ما وصفته بـ”أسطول الظل الإيراني”.
وتعكس الخطوات الجديدة توسيع واشنطن نطاق ملاحقتها للشبكات التي تعتبرها مساندة لقطاعي المال والشحن الإيرانيين، بحيث لم تعد الإجراءات محصورة بالجهات الإيرانية نفسها، بل امتدت إلى شركات قانونية ووكلاء شحن ومؤسسات مالية خارج إيران يُشتبه في ارتباطها بهذه الشبكات.




