سلايدات

طهران أمام طريق مسدود؟ وتحذيرات من ردّ ترامب إذا خسر الانتخابات

في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، تتجه الأنظار إلى اجتماع طهران الذي يجمع مسؤولين من إيران والسعودية وباكستان وتركيا، وسط مساعٍ لبحث سبل وقف الحرب، ومنع التصعيد، وفتح باب جديد للتفاوض، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات أي مواجهة محتملة على المنطقة، ولا سيما على الساحتين اللبنانية واليمنية.

وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي طلعت طه، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أنّ ما جرى أمس يشير إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر قرارات عسكرية، لكنّ وزير الدفاع رفض تنفيذها ما لم تكن ممهورة بتوقيعه الشخصي، وموقّعة من المستوى السياسي، وعلى مسؤوليته الشخصية.

وبما أنّ وزير الدفاع رفض تنفيذ هذه الأوامر، اعتبر طه أنّها، على ما يبدو، كانت تتعلق بتوجيه ضربة قوية ومباشرة إلى إيران، أي إنّها كانت ستتجاوز التصعيد الذي كان ينادي به نتنياهو لتصل إلى الحرب، ما يعني أنّ الحرب كانت مقرّرة بالفعل اليوم، لكنّ المستوى العسكري في تل أبيب رفضها.

وأشار إلى أنّ اجتماع “حلف مكة” في طهران يحمل دلالة سياسية وعسكرية مهمة، إذ إنّ الأطراف لا تزال متمسكة بأبواب السلام والتفاوض، وعدم الذهاب إلى مزيد من التصعيد. ولفت إلى أنّ الملفين اللبناني واليمني حاضران في هذه اللقاءات، إضافة إلى مضيق هرمز، إلى جانب مسألة وقف الحرب وعدم التصعيد وفتح باب جديد للتفاوض.

لكنّه رأى أنّ هذه المحاولات لن تتحقق، لأنّ إيران، في حال تنازلت عن أيّ من شروطها، لن تحصل في المقابل على رفع الحصار عنها، أو استعادة جزء من أموالها، أو ضمانات لأمنها، أو تراجع نتنياهو والولايات المتحدة عن خيار الحرب. وأضاف أنّ واشنطن تحاول، في المقابل، رفع سقف مطالبها من إيران.

واعتبر طه أنّ الاجتماع يشكّل وقتاً حاسماً ومرحلة تحبس الأنفاس بشأن الحرب، وليس مجرد مسار للتفاوض، ولا سيما أنّه، وفقاً لوكالات الأنباء، لا يرتبط بزيارة الوزير التركي، صاحب المهام الصعبة. وهنا تكمن النقطة الفارقة والرسالة: إما فتح باب السلام، أو اندلاع حرب قد لا يتمكن أحد من إيقافها، ولا سيما أنّ إيران أعلنت أنّه في هذه الحالة سيكون هناك تصعيد وضرب من دون سقف نهائي.

وأشار إلى أنّ إيران كانت تحتفظ ببعض أسلحتها، فيما تتحدث اليوم عن أسلحة جديدة وغير متوقعة، وفق ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.

ورأى طه أنّ المشهد العام يشير إلى أنّ الرصاصة إما أن تنطلق أو يجري تأجيلها، لكنه لا يعتقد أنّ الحرب ستتوقف، كما أنّه لا يرى أنّ احتمال اندلاعها بعيد عن حسابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي توعّد مراراً بإنهاء إيران والحرب، لكن بعد الانتخابات.

ولفت إلى أنّ ترامب منشغل أيضاً بالانتخابات المقبلة، معتبراً أنّه في حال فوزه قد يشنّ الحرب، أما في حال خسارته، وفق المؤشرات، فقد يتصرف، بحسب تقديره، كـ”أسد جريح”، ويذهب إلى حرب أشدّ مما لو كان قد فاز. كما لم يستبعد أن يلجأ إلى خطوات عسكرية أخرى، سواء في غزة أو الخليل أو لبنان، بما في ذلك الجنوب اللبناني أو تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف شخصيات مهمة.

ولا يمكن أيضاً أن ننسى زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، إذ بدا وكأنّ مجمل الرسالة التي حملها وعاد بها خالي الوفاض هي أنّ الخيارات المطروحة تقتصر على اندلاع الحرب أو تقديم طهران تنازلات كاملة استجابةً للمطالب الأميركية، ليُعلَن بعد ذلك عن صفقة الديزل بين روسيا والولايات المتحدة. وبناءً على ذلك، فإنّ جميع المؤشرات والشواهد والتطورات الراهنة توحي بأنّ أرض المعركة باتت مهيّأة للانطلاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى