
مع اتساع دائرة الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على الأراضي السعودية، رفعت واشنطن مستوى تحذيراتها الأمنية لرعاياها وموظفيها في المملكة، واضعة المطارات وحركة السفر في صلب المخاطر المحتملة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد مع الحوثيين إلى إغلاق أجواء أو اضطرابات مفاجئة في الرحلات الجوية.
وفي هذا السياق، جددت السفارة الأميركية في الرياض تحذير المواطنين الأميركيين والموظفين الحكوميين من مخاطر أمنية محتملة في مطارات السعودية، على خلفية الهجمات الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وقالت السفارة، في تنبيه أمني نشرته عبر منصة “إكس”، إن الحوثيين نفذوا خلال الفترة الماضية هجمات استهدفت مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية في المملكة، وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات واسعة في حركة السفر.
وحذرت من أن وتيرة الهجمات قد تتصاعد بسرعة وأن تداعياتها قد تمتد إلى مناطق تتجاوز المواقع المستهدفة بصورة مباشرة.
وأشارت السفارة إلى أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد أمرت، اعتباراً من 23 تشرين الأول الماضي، الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة السعودية على خلفية المخاطر الأمنية.
وبحسب التنبيه، أصبح موظفو الحكومة الأميركية العاملون في المملكة بحاجة إلى تصريح خاص من رئيس البعثة لاستخدام أي مطار سعودي، في أعقاب الهجمات الأخيرة بالصواريخ والمسيّرات على عدد من المطارات.
ودعت السفارة المواطنين الأميركيين إلى أخذ احتمال تعرض المطارات لهجمات في الحسبان، إلى جانب إمكان إغلاق المجال الجوي أو إلغاء الرحلات واضطراب حركة السفر.
كما أوصتهم بتوخي أقصى درجات الحذر عند استخدام المطارات السعودية، والتأكد مباشرة من شركات الطيران وإدارات المطارات من حالة الرحلات قبل التوجه إليها.
ويأتي التحذير الأميركي بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري بين السعودية والحوثيين منذ تموز الماضي، والذي شهد سلسلة هجمات استهدفت مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة ومواقع حيوية داخل المملكة.
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت، الثلاثاء، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في منطقة مكة المكرمة، بعد ساعات من إسقاط طائرتين مسيّرتين فوق العاصمة الرياض، في مؤشر إلى استمرار التهديدات الجوية على أكثر من منطقة.
وتعيد التطورات الأخيرة ملف أمن المطارات والبنى التحتية الحيوية السعودية إلى الواجهة، وسط مخاوف من انعكاس التصعيد العسكري على حركة الطيران المدني والسفر، في وقت تؤكد فيه الرياض أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية.




