سلايدات

“حتى لو تدخل ترامب”… آيزنكوت يرفض إنقاذ نتنياهو!

وجّه رئيس حزب “يشار” الإسرائيلي غادي آيزنكوت رسالة حاسمة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قاطعاً الطريق أمام احتمال انضمامه إلى حكومة وحدة وطنية برئاسته، حتى لو تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصياً لإقناعه، في موقف يزيد تعقيدات المشهد السياسي الإسرائيلي بعد الانتخابات، وسط محاولات تشكيل حكومة جديدة في ظل التوتر المتصاعد مع إيران.

وبحسب تقرير للصحافي آشر سميث في صحيفة “جيروزاليم بوست”، نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية “كان”، أكد آيزنكوت خلال اجتماع مغلق عُقد أخيراً أنه لن يشارك في أي حكومة يقودها نتنياهو، قائلاً: “لن أجلس في حكومة برئاسة نتنياهو”.

ولم يكتفِ آيزنكوت برفض الشراكة مع نتنياهو، بل أوضح أن تدخّل ترامب لن يغيّر موقفه، مشدداً على ضرورة إبقاء تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعيداً من التدخلات الأميركية.

ونُقل عنه قوله: “إذا اتصل بي ترامب، فسأحترم الرئيس وألبّي الدعوة، لكنني سأصرّ على أن هذه مسألة إسرائيلية داخلية، وسأتجنب التدخل فيها”.

ويأتي هذا الموقف بعدما كشفت “جيروزاليم بوست” أن شخصيات مقرّبة من ترامب أجرت اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين عقب الانتخابات، لبحث إمكان تشكيل حكومة وحدة تضم نتنياهو وآيزنكوت، في محاولة لتجاوز الانقسام السياسي.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول في حزب “الليكود” أن ترامب يريد “حكومة إسرائيلية مستقرة وموثوقة يمكن تشكيلها في أسرع وقت ممكن بعد الانتخابات”.

وكشفت الصحيفة أيضاً أن نتنياهو أبلغ مسؤولين أميركيين اعتقاده بأن آيزنكوت سيكون الشريك الأنسب له في حال تجدد المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، وأن التحالف معه قد يتيح تشكيل حكومة أكثر اعتدالاً من الائتلاف الحالي.

لكن حسابات تشكيل الحكومة تبدو معقدة، بعدما أسفرت الانتخابات عن حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لأحزاب المعارضة، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.

ورغم أن دعم الأحزاب العربية قد يمنح آيزنكوت تأييد 67 نائباً، فإن الخلافات داخل المعارضة بشأن التعاون معها تشكل عقبة أساسية أمام تشكيل حكومة بديلة.

وكان رؤساء أحزاب المعارضة نفتالي بينيت ويائير غولان وأفيغدور ليبرمان قد أعلنوا عزمهم التوصية بتكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة أمام الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، فيما يرفض ليبرمان المشاركة في حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، كما يرفض الانضمام إلى حكومة وحدة بقيادة نتنياهو.

ومن المقرر أن يجتمع قادة المعارضة، بمن فيهم يائير لبيد، لتنسيق مواقفهم قبل بدء الاستشارات الرئاسية المتعلقة بتكليف رئيس الحكومة الجديدة.

وبذلك، يبرز رفض آيزنكوت للشراكة مع نتنياهو، حتى في حال تدخّل ترامب، بوصفه عقبة إضافية أمام خيار حكومة الوحدة، في وقت تتداخل فيه أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية مع احتمالات تجدد المواجهة العسكرية مع إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى