
على وقع التوترات الأخيرة بين بلدتي عكار العتيقة وفنيدق، وما رافقها من اعتداءات وقطع طرقات وتهديدات، تحرّك اتحاد بلديات الجومة بالتعاون مع رابطة مخاتير المنطقة وفاعلياتها، داعيًا إلى تدخّل عاجل من السلطات الرسمية لاحتواء الخلاف ومنع تفاقمه، ومشدّدًا على ضرورة حماية السلم الأهلي والاحتكام إلى القضاء بعيدًا عن أي تصعيد أو تحريض.
وفي هذا الإطار، أعلن اتحاد بلديات الجومة ورابطة مخاتير الجومة وفاعلياتها، في بيان، أن مجلس الاتحاد عقد اجتماعًا خُصّص لبحث تداعيات الأحداث الأخيرة بين البلدتين وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث اتفق المجتمعون على سلسلة خطوات ومواقف تهدف إلى معالجة التوتر والحفاظ على وحدة أبناء عكار.
وناشد المجتمعون رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وقيادة الجيش التدخّل العاجل، كلّ ضمن صلاحياته الدستورية والقانونية، للعمل على احتواء التوترات ومعالجة أسباب الخلاف، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين وضمان الأمن والاستقرار، وصولًا إلى حل عادل ونهائي يحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأدانوا الاعتداءات التي طاولت المواطنين، ولا سيما سائقي حافلات نقل الطلاب، إضافة إلى قطع الطرقات وأعمال التهديد والتحريض وإثارة الفتن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن هذه الأفعال وفقًا للأصول المرعية الإجراء.
وشدّد البيان على أن الدولة بمؤسساتها القضائية والأمنية تبقى المرجعية المختصة بحماية الحقوق وتطبيق القانون، مؤكدًا احتفاظ اتحاد بلديات الجومة بحقه في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والقضائية المتاحة، ضمن صلاحياته، بحق كل من يثبت تورطه في أعمال تهدّد أمن المنطقة واستقرارها أو تعرّض سلامة المواطنين والسلم الأهلي للخطر.
وفي خطوة لمتابعة تداعيات الأزمة، أعلن المجتمعون تشكيل لجنة مشتركة من الاتحاد ورابطة المخاتير، تتولى التواصل مع الجهات الرسمية المختصة على المستويات الأمنية والقضائية والإدارية، والعمل على تهيئة الظروف الملائمة للحوار والتوصل إلى معالجة مستدامة تحفظ الحقوق والمصلحة العامة.
ودعا المجتمعون إلى ضبط النفس ووقف جميع أشكال التصعيد والتحريض، رافضين تحميل أي بلدة أو مجتمع محلي مسؤولية تصرفات أفراد، ومؤكدين ضرورة الحفاظ على العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع أبناء عكار، باعتبار أن وحدة المنطقة واستقرارها فوق جميع الاعتبارات.
وتأتي هذه المواقف في أعقاب الأحداث والتوترات التي شهدتها العلاقة بين عكار العتيقة وفنيدق، والتي دفعت الاتحاد والمخاتير والفاعليات إلى التحرّك للمطالبة بمعالجة الخلاف عبر المؤسسات الرسمية، ومنع انعكاساته على الأمن والسلم الأهلي.
وختم المجتمعون بالتأكيد أن “وحدة أبناء عكار والسلم الأهلي ثوابت لا يجوز المساس بها”، مشدّدين على أن الدولة ومؤسساتها هي المرجعية المختصة لصون الحقوق وتسوية النزاعات بعيدًا عن التحريض والتعديات والمصالح الضيقة، وأن أمن عكار ووحدة أبنائها مسؤولية وطنية مشتركة، لا يمكن تحقيقها إلا في ظل الدولة وسيادة القانون.




