
وسط تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، بدأت الولايات المتحدة خلال الساعات الأخيرة إعادة طائرات تزويد بالوقود إلى الشرق الأوسط وإسرائيل، بعدما كانت قد نُقلت خلال الأسابيع الماضية إلى أوروبا، في خطوة تتزامن مع حالة استنفار عالية في إسرائيل وتقديرات بإمكان استمرار الضربات الأميركية داخل إيران لعدة أيام.
وبحسب تقرير لإيتاي بلومنتال وغيلي كوهين في “كان” الإسرائيلية، فإن طائرات التزويد بالوقود التي أُخرجت خلال الأسابيع الأخيرة إلى أوروبا بدأت طريقها عائدة إلى المنطقة، وذلك بعد تبادل الضربات خلال الليل بين الأميركيين وإيران.
وفي إسرائيل، تسود حالة تأهب مرتفعة، إذ أجرى رئيس الأركان إيال زامير خلال الساعات الماضية اجتماعات وتقييمات للوضع في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، بمشاركة مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي من شعبة الاستخبارات، وسلاح الجو، وشعبة العمليات.
كما حافظ زامير على اتصال مباشر مع مسؤولين كبار في القيادة المركزية الأميركية والبنتاغون، في ظل متابعة التطورات الميدانية في المنطقة.
وتقول إسرائيل إن أي هجوم إيراني باتجاهها سيؤدي حتمًا إلى رد إسرائيلي قوي. وبحسب التقرير، يبدو أنه بخلاف المرة السابقة التي منعت فيها الولايات المتحدة هجومًا إسرائيليًا واسعًا، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه بات يعتقد هذه المرة أن إيران تكذب في المفاوضات، وأنها تريد فقط كسب الوقت.
وتتابع إسرائيل التطورات في المنطقة وتستعد أيضًا على المستوى الدفاعي. وحتى هذه المرحلة، لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
وذكرت “كان” أن ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجريان حوارًا مباشرًا بشأن التوتر مع إيران. وبحسب مصادر إسرائيلية، تقدّر إسرائيل أنه قد تكون هناك عدة أيام متواصلة من الضربات الأميركية داخل إيران.
وفي هذه الساعة، تبدو عمليات تبادل النار بين الولايات المتحدة وإيران متركزة حول مضيق هرمز.
ويكرر نتنياهو القول إن هناك عملًا إضافيًا يجب استكماله في إيران، من بينه التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب الموجود لديها.
واليوم، أعرب الرئيس الأميركي عن شكوكه في إمكانية تنفيذ عملية برية، معتبرًا أن بلاده وحدها قادرة على تنفيذ خطوة من هذا النوع.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن احتمال تنفيذ عملية أميركية إسرائيلية لإخراج المواد المخصبة الموجودة في 3 مواقع نووية مختلفة داخل إيران.
وبين عودة طائرات التزويد بالوقود، وارتفاع الجهوزية الإسرائيلية، وتوقعات استمرار الضربات الأميركية، تبدو المنطقة أمام مرحلة أكثر حساسية، عنوانها أن مواجهة هرمز قد لا تبقى محصورة في البحر.




