سلايدات

“مسارح دمشق تنتظرك”… وزير الثقافة يوجّه دعوة إلى فضل شاكر

دعا وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح الفنان اللبناني فضل شاكر إلى زيارة دمشق، بهدف تكريمه و«ردّ الجميل إليه»، تقديرًا لموقفه الداعم للثورة السورية منذ انطلاقها، وذلك عقب قرار المحكمة العسكرية في لبنان الموافقة على إخلاء سبيله.

وهنّأ الصالح شاكر في منشور عبر منصة «إكس»، معتبرًا أن الفنان اللبناني «كتب بنفسه سطور حريته» عندما اختار الانحياز إلى الثورة السورية، ورافق مراحلها وتحولاتها، رغم الأثمان الكبيرة التي دفعها نتيجة موقفه.

وقال الصالح: «الفنان الحر فضل شاكر كتب بنفسه سطور حريته منذ أن انحاز إلى ثورة الشعب السوري المباركة. رافق مفاصلها ومنعطفاتها، ودفع ثمن موقفه أثمانًا باهظة، ولم يفقد الثقة بها حين تخلى عنها كثيرون».

وأضاف أن السوريين الذين أحبوا فضل شاكر وقدّروا موقفه يهنئونه باستعادة حريته، مؤكدًا أن مسارح دمشق تنتظر حضوره مجددًا للغناء أمام جمهوره السوري.

وتابع: «اليوم، وإذ يتنفس فضل شاكر هواء الحرية بإخلاء سبيله، يهنئه أحرار سوريا الذين يحبونه ويقدرون موقفه الأصيل، ونقول له إن مسارح دمشق تنتظر قدومه ليصدح بصوته الحر، ويقف بين أهله وجمهوره».

وأعرب وزير الثقافة السوري عن رغبة الوزارة في توجيه دعوة رسمية إلى شاكر لزيارة سوريا وتكريمه، معتبرًا أن هذه الخطوة تأتي تقديرًا لمواقفه التي وصفها بالوفية والخالدة.

وختم الصالح منشوره بالتأكيد أن «سوريا الجديدة لا تنسى من ناصر ثورتها وفرح لتفتح ياسمينها وجوريّها»، عقب سقوط النظام السابق وهزيمة الجماعات المسلحة المرتبطة به، وفق تعبيره.

وتأتي الدعوة السورية بعد موافقة المحكمة العسكرية في لبنان، الأربعاء، على طلب إخلاء سبيل فضل شاكر في 4 قضايا أمنية، في تطور أعاد قضيته إلى الواجهة بعد سنوات طويلة أمضاها داخل مخيم عين الحلوة.

وكان شاكر قد أعلن منذ عام 2011 دعمه للثورة السورية ووقوفه إلى جانب السوريين في مواجهة نظام بشار الأسد السابق، وهو موقف ظل حاضرًا في خطاباته وأعماله الفنية خلال السنوات اللاحقة.

وبدأت قضيته القضائية والأمنية بصورة أساسية عقب أحداث عبرا في حزيران 2013، عندما اندلعت مواجهات مسلحة بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير قرب مدينة صيدا.

وكان فضل شاكر قد انتقل في تلك المرحلة من نجم غنائي بارز إلى مؤيد للأسير وخطابه السياسي والديني المعارض لحزب الله والنظام السوري السابق، ما وضعه في قلب واحدة من أكثر القضايا الأمنية تعقيدًا في لبنان.

وبعد انتهاء معركة عبرا، أصبح شاكر مطلوبًا للقضاء اللبناني في عدد من الملفات، فلجأ إلى مخيم عين الحلوة، حيث أمضى سنوات طويلة في ظل وضع أمني استثنائي، بعيدًا من السيطرة المباشرة للدولة اللبنانية.

وفي 4 تشرين الأول 2025، غادر فضل شاكر مخيم عين الحلوة وسلّم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني، في خطوة فتحت الباب أمام إعادة محاكمته وجاهيًا، وسقوط مفاعيل الأحكام الغيابية الصادرة بحقه، وإعادة النظر في الأدلة والشهادات المرتبطة بالملفات المقامة ضده.

وجاء تسليم نفسه بعد اتصالات سياسية وقضائية وتحركات أمنية داخل المخيم، هدفت إلى إيجاد مخرج قانوني لقضيته، ووضع حد لسنوات من الإقامة القسرية داخل عين الحلوة.

وخلال سنوات وجوده في المخيم، لم يتوقف شاكر عن إصدار الأعمال الغنائية، واحتفظ بحضور واسع لدى الجمهور العربي، كما أصدر بعد سقوط النظام السوري السابق أغنية «الشام فتّح»، التي أهداها إلى السوريين في كانون الأول 2024.

وتكتسب دعوة وزير الثقافة السوري دلالة سياسية وفنية، إذ لا تقتصر على الترحيب بعودة شاكر إلى النشاط الغنائي، بل تحمل رسالة تقدير رسمية لموقفه من الثورة السورية، وتفتح الباب أمام احتمال عودته إلى المسارح من بوابة دمشق.

كما تعكس الدعوة التحولات التي شهدتها سوريا بعد سقوط النظام السابق، ومحاولة السلطات الجديدة إعادة بناء المشهد الثقافي والفني، واستقطاب شخصيات عربية أعلنت دعمها للثورة خلال السنوات الماضية.

ويبقى موعد زيارة فضل شاكر إلى دمشق، وإمكان تلبيته الدعوة، مرتبطين باستكمال الإجراءات القضائية والقانونية المتعلقة بملفاته في لبنان، وبقدرته على استعادة نشاطه الفني خارج البلاد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى