سلايدات

دقائق بين التحذير والقصف… إسرائيل تبدأ غاراتها جنوبًا

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بدء تنفيذ غارات جوية في جنوب لبنان، بعد وقت قصير من توجيهه إنذارًا عاجلًا إلى سكان بلدة المنصوري، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم والابتعاد عن المنطقة.

وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر حسابها على منصة “إكس”: “ردًا على الانتهاك الصارخ الذي ارتكبه حزب الله، بدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات دقيقة في منطقة جنوب لبنان”.

ولم تحدد واوية، في إعلانها الأول، المواقع المستهدفة أو طبيعة الأهداف التي طالتها الغارات، مكتفية بالقول إن العملية تأتي ردًا على ما وصفته إسرائيل بأنه خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

وسبق الإعلان عن بدء الغارات إنذار إسرائيلي عاجل إلى أهالي بلدة المنصوري، دعاهم إلى إخلاء منازلهم فورًا والتوجه شمالًا، والابتعاد عن البلدة لمسافة لا تقل عن 1000 متر نحو أراضٍ مفتوحة.

وزعمت واوية، في بيان الإنذار، أن حزب الله خرق اتفاق وقف إطلاق النار، معلنةً أن الجيش الإسرائيلي سيعمل ضده “بقوة”، ومحذرةً السكان من الاقتراب من عناصر الحزب أو منشآته ووسائله القتالية.

وأثار الإنذار حالة من القلق في المنصوري ومحيطها، في ظل اضطرار الأهالي إلى مغادرة منازلهم خلال وقت قصير، وسط مخاوف من اتساع نطاق الغارات أو استهداف مواقع داخل البلدة ومحيطها.

ويأتي هذا التطور بعد 53 يومًا على آخر إنذار إسرائيلي موثّق طاول قرى جنوبية، إذ كان آخر تحذير قد صدر في 13 حزيران 2026 وشمل 4 بلدات، بعد سلسلة إنذارات أخرى صدرت في 10 حزيران وطالت الغسانية وحومين الفوقا وبلدة ثالثة.

وتعيد عودة الإنذارات، بعد توقف استمر 53 يومًا، مشهد الإخلاءات المفاجئة إلى القرى الجنوبية، بما يحمله من مخاطر على المدنيين وحركات نزوح متسارعة، ولا سيما أن التحذير أعقبه إعلان إسرائيلي رسمي عن بدء تنفيذ الغارات.

كما جاء التصعيد بالتزامن مع انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما، والتي بدأت في 4 آب وتستمر حتى 6 منه برعاية أميركية، بهدف التوصل إلى ترتيبات أمنية طويلة الأمد، وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية في الجنوب ومعالجة الملفات العسكرية والحدودية العالقة.

وتتركز المفاوضات على توسيع ما يُعرف بـ”المناطق التجريبية”، بحيث ينتشر الجيش اللبناني وتعود مؤسسات الدولة إليها بالتوازي مع انسحابات إسرائيلية، إلا أن استمرار الغارات والتحذيرات يضع هذا المسار أمام اختبار ميداني صعب.

ومن شأن إعلان بدء الغارات بعد إنذار المنصوري أن يزيد الضغوط على طاولة التفاوض في روما، خصوصًا أن لبنان يطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتثبيت وقف إطلاق النار وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم، فيما تربط إسرائيل تحركاتها بما تصفه بضرورة إزالة التهديدات من الأراضي اللبنانية.

وبين الإنذار والغارات، يعود الجنوب إلى دائرة التصعيد، في وقت تبحث فيه المفاوضات عن تفاهمات تمنع تجدد العمليات العسكرية وتؤسس لمرحلة أكثر استقرارًا على جانبي الحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى