
أطلقت قوات أميركية النار على سفينة حاويات ترفع علم بنما بعدما حاولت، بحسب “وول ستريت جورنال”، تجاوز الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، في حادث وقع فجر الثلاثاء في خليج عُمان.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن مروحية عسكرية استهدفت دفة السفينة “فيلا نوفا” بعد تجاهل طاقمها تحذيرات متكررة من القوات الأميركية بالتوقف أو تغيير مسارها، في إطار عمليات تطبيق الحصار البحري.
وأدى الاستهداف إلى اندلاع حريق على متن السفينة قبل أن يتمكن الطاقم من إخماده، من دون تسجيل إصابات، فيما أفادت شركة “فانغارد” للأمن البحري بأن جميع أفراد الطاقم الـ17 كانوا بخير.
وبحسب المعطيات الأولية التي نقلتها “رويترز”، أصيبت سفينة الحاويات أثناء وجودها في خليج عُمان على مسافة تقارب 71 ميلاً بحرياً من الساحل الباكستاني، في حين أفادت مصادر أمن بحري بأن الهجوم نُفذ بصاروخ أُطلق باتجاه السفينة.
وأشارت المعلومات إلى أن أفراد الطاقم شرعوا بعد الحادث في الاستعداد للانتقال إلى سفينة مدنية أخرى، فيما لم يصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الواقعة، وفق “رويترز”.
وتندرج الحادثة ضمن العمليات الأميركية الرامية إلى فرض الحصار على حركة السفن المرتبطة بإيران. وبحسب “رويترز”، فإن الاستهداف، في حال تأكيده رسمياً، سيكون الـ12 لسفينة منذ بدء تنفيذ الحصار في نيسان، والثالث منذ إعادة فرضه في 14 تموز.
وشهدت حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة على وقع المواجهة والقيود المفروضة على حركة السفن، إذ انخفض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز بشكل كبير مقارنة بالمستويات التي سبقت الحرب، ما زاد من حساسية حركة الشحن التجاري في المنطقة.
ويأتي استهداف “فيلا نوفا” في وقت تتواصل فيه عمليات مراقبة السفن في خليج عُمان والممرات المؤدية إلى الموانئ الإيرانية، وسط إجراءات عسكرية وأمنية مشددة مرتبطة بتطبيق الحصار البحري ومنع السفن من تجاوزه.




