
استبق رئيس مجلس النواب نبيه بري انعقاد الجلسة التشريعية اليوم، بتحرك هدفه احتواء التداعيات التي خلّفها الخلاف الذي نشب أمس بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، على خلفية ملاحظات الأخير على قانون العفو العام ورغبته في إلقاء كلمة أمام الهيئة العامة لعرض موقف المؤسسة العسكرية من القانون.
وكان الخلاف قد تصاعد خلال الجلسة التشريعية أمس، بعدما طلب سلام من وزير الدفاع عدم إلقاء كلمته، فيما تمسّك منسى بحقه في عرض ملاحظاته، مؤكداً أنه يتحدث من موقعه كوزير للدفاع وينقل وجهة نظر المؤسسة العسكرية، وتطور النقاش بين الرجلين إلى سجال حاد، ما انعكس توتراً داخل المجلس النيابي وأدى إلى إرباك مسار الجلسة، في ظل إصرار عدد من النواب على ضرورة الاستماع إلى مداخلة وزير الدفاع.
وفي هذا السياق، دعا بري اليوم رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى إلى اجتماع في مكتبه، بهدف إزالة كافة التداعيات التي أعقبت الخلاف، وتطويق ذيوله قبل انطلاق الجلسة التشريعية، بما يسمح باستكمال مناقشة جدول الأعمال بعيداً من أي توتر قد ينعكس على النصاب أو على مسار إقرار القوانين المطروحة.
وسبق الاجتماع لقاء تنسيقي عُقد بين رئيسي الحكومة ومجلس النواب، ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وعضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب جورج عدوان، قبيل بدء جلسة الهيئة العامة، في إطار الاتصالات الهادفة إلى معالجة الإشكالية التي برزت أمس وتأمين الأجواء السياسية المناسبة لاستكمال الجلسة.
ويأتي هذا الحراك في وقت يتركز فيه الاهتمام النيابي والسياسي على قانون العفو العام، الذي شكّل محوراً أساسياً للتجاذب خلال جلسة أمس، خصوصاً في ظل تباين المواقف حول عدد من مواده، وفي مقدمتها الملاحظات التي أرادت المؤسسة العسكرية إبداءها على الصيغة المطروحة.




