
ذكّرت وزارة المالية الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين أجروا عمليات شراء للدولار الأميركي عبر منصة “صيرفة” خلال الأعوام 2021 و2022 و2023 بوجوب التصريح عن الأرباح الناتجة عن هذه العمليات وتسديد الضريبة المستحقة عليها، محذرة من إحالة غير الملتزمين إلى النيابة العامة المالية بعد انتهاء المهلة المحددة.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن موجب التصريح والتسديد يأتي تطبيقاً لأحكام المادة 52 من قانون الموازنة العامة للعام 2026 والقرار التطبيقي الصادر في هذا الشأن.
وبيّنت أن الضريبة تشمل كل شخص طبيعي أو معنوي تجاوز مجموع قيمة مشترياته من الدولار الأميركي عبر منصة “صيرفة”، خلال السنوات الثلاث المذكورة، مبلغ 100 ألف دولار أميركي.
وبحسب الوزارة، تخضع الأرباح الناتجة عن هذه العمليات لضريبة استثنائية إضافية تبلغ 17%، وليس كامل قيمة الدولارات التي جرى شراؤها عبر المنصة.
وحددت وزارة المالية مهلة التصريح وتسديد الضريبة، بعد تعليق المهل القانونية، حتى 1 تشرين الأول 2026 ضمناً، داعية جميع المعنيين إلى تسوية أوضاعهم قبل انتهاء المهلة تفادياً لأي ملاحقة وفقاً لأحكام التهرب الضريبي.
وحذرت من أن انتهاء المهلة سيطلق مرحلة التدقيق، إذ ستباشر الإدارة الضريبية مراجعة المعلومات المتعلقة بالعمليات التي نُفذت عبر منصة “صيرفة”، استناداً إلى البيانات التي تردها من الجهات المعنية.
وأكدت أن الأشخاص الذين يتبين أنهم مشمولون بالموجب الضريبي ولم يلتزموا بالتصريح والتسديد سيُحالون إلى النيابة العامة المالية وفقاً للأصول القانونية.
وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة ملف منصة “صيرفة”، التي أطلقها مصرف لبنان خلال الأزمة المالية والنقدية لتكون منصة رسمية لعمليات شراء وبيع العملات الأجنبية وفق أسعار يحددها المصرف المركزي، في مرحلة شهد فيها لبنان تعدداً في أسعار صرف الليرة بين السعر الرسمي وأسعار المنصة والسوق الموازية.
واستخدمت المنصة على نطاق واسع خلال الأعوام 2021 و2022 و2023، سواء عبر المصارف أو المؤسسات المرخصة، قبل توقف العمل بها لاحقاً، فيما بقيت العمليات التي أُجريت من خلالها موضع متابعة لجهة حجم التداول والأرباح التي تحققت نتيجة الفوارق في أسعار الصرف.
ويأتي التحرك الحالي استناداً إلى قانون موازنة 2026 الذي أخضع الأرباح المشمولة بالشروط المحددة لضريبة استثنائية إضافية، واضعاً بذلك إطاراً ضريبياً لمعالجة الأرباح الناتجة عن عمليات شراء الدولار عبر المنصة خلال السنوات الثلاث.
وبذلك، يصبح 1 تشرين الأول 2026 موعداً أساسياً للمشمولين بالقرار، إذ تنتقل وزارة المالية بعده من مرحلة إتاحة التسوية والتصريح الطوعي إلى التدقيق في البيانات والملاحقة القانونية للمخالفين.




