سلايدات

حوالة وهمية… وخدعة محبوكة لسرقة البائعين!

تتنوّع أساليب الاحتيال وتتطوّر باستمرار، حتى بات الفضاء الإلكتروني ساحةً يلجأ إليها المحتالون للإيقاع بضحاياهم بطرق مدروسة. وفي هذا السياق، تعرّض عدد من المواطنين لمحاولات احتيال إلكتروني بأسلوب جديد، يقوم على مطالبتهم بشراء بطاقات “آيتونز” وإرسال رموزها بحجة استكمال عملية الدفع. وبطاقات “آيتونز” هي بطاقات مسبقة الدفع تصدرها شركة “آبل”، وتُستخدم لشحن رصيد حساب “آبل آي دي” وشراء التطبيقات والألعاب والموسيقى والأفلام، إضافة إلى دفع اشتراكات خدمات الشركة المختلفة.

وفي إحدى الحالات، عرضت مواطنة صالوناً للبيع مقابل 800$، قبل أن يتواصل معها شخص أبدى رغبته في شرائه واستفسر عن السعر النهائي، ثم طلب منها استكمال المحادثة حصراً عبر تطبيق “تلغرام”. واستمر التواصل باللغة الإنكليزية، وأبلغها الشخص بأنه سيحوّل ثمن الأثاث إليها، على أن تتولى شركة شحن استلامه من منزلها.

لاحقاً، تواصلت معها جهة ادّعت أنها شركة الشحن، وأبلغتها بأن المشتري سيحوّل مبلغ 850$، يتضمّن 50$ إضافية بدل رسوم التوصيل، مشترطةً عليها شراء بطاقة “آيتونز” بالقيمة نفسها وإرسال رمزها قبل إتمام عملية الدفع. وأثار هذا الطلب شكوك المواطنة، ولا سيما أن الجهة المزعومة أصرّت على تسديد المبلغ مسبقاً، رغم اقتراحها تحصيل رسوم الشحن مباشرةً من المشتري عند تسلّمه الأثاث.

وفي محاولة لإقناعها بصحة العملية، أُرسل إليها رمز قيل إنه يعود إلى حوالة مالية عبر منصة للتحويل الإلكتروني، ويتضمّن اسمها وتفاصيل توحي بأن المبلغ حُوّل بالفعل. إلا أن المواطنة تحققت من الرمز قبل شراء البطاقة أو إرسال أي معلومات، لتكتشف أن الحوالة وهمية، وأن العملية برمّتها ليست سوى محاولة احتيال إلكتروني تهدف إلى الاستيلاء على قيمة بطاقة “آيتونز”.

وتعيد هذه المحاولة التذكير بأن الإشعارات والرموز الإلكترونية لا تُثبت إتمام التحويل المالي، وأن أي طلب لشراء بطاقات مسبقة الدفع وإرسال رموزها يُعدّ مؤشراً واضحاً إلى عملية احتيال، مهما بدت التفاصيل مقنعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى