
في خطوة تهدف إلى احتواء الاعتراضات المتصاعدة في عكار على واقع مكبّ سرار وتداعياته البيئية والخدماتية، ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا في السراي الحكومي خُصص لبحث مطالب البلديات المحيطة بالمكبّ، وانتهى إلى تكليف الجهات الرسمية المعنية البدء الفوري بتنفيذ المطالب المطروحة، مع تثبيت مبدأ تخصيص الموقع لنفايات عكار حصراً.
وشارك في الاجتماع وزيرة البيئة تمارا الزين، والنائب أسعد درغام، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني، ورئيس الهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة مروان رزق الله، إلى جانب عدد من رؤساء البلديات واتحادات البلديات في المنطقة.
وعقب الاجتماع، قال النائب أسعد درغام إن الوفد شكر سلام على استجابته لمطالب البلديات المجاورة لمكبّ سرار، موضحًا أن اتصالًا جرى معه قبل نحو يومين، ووعد خلاله بتلبية المطالب التي وصفها بـ”المحقة” للبلدات المتضررة من المكبّ وعشوائية المطمر.
وأشار درغام إلى أن الاجتماع شهد استجابة لجميع المطالب التي تقدم بها رؤساء البلديات، لافتًا إلى أن سلام كلّف الهيئة العليا للإغاثة، ووزيري الداخلية والبيئة، ومجلس الإنماء والإعمار، المباشرة فورًا بتنفيذ الوعود والإجراءات المتفق عليها.
وأكد أن هناك توافقًا تامًا على أن يكون مطمر ومكبّ سرار مخصصًا حصراً لنفايات عكار، رافضًا نقل أي نفايات من خارج المنطقة إليه.
وقال درغام إن هذا الموقف حظي بإجماع المشاركين في الاجتماع، بحضور رؤساء البلديات والاتحادات المعنية، مشددًا على أن معالجة أوضاع البلدات المحيطة بالمكبّ باتت أولوية بعد الأضرار التي لحقت بها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه مناطق عدة في عكار تحديات متراكمة مرتبطة بإدارة النفايات والبنى التحتية، ما دفع البلديات والفاعليات المحلية إلى رفع سقف مطالبها باتجاه الحكومة، وسط دعوات إلى تنظيم إدارة مطمر سرار ومنع تحوّله إلى نقطة استقبال لنفايات من خارج المحافظة.
وفي سياق النشاط الحكومي نفسه، كان سلام قد استقبل في السراي الكبير حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، وبحث معه الأوضاع المالية والمصرفية، في إطار سلسلة لقاءات تناولت ملفات اقتصادية وخدماتية مطروحة أمام الحكومة.




