سلايدات

“لا مؤامرة ولا ضغوط”… بو صعب يردّ على منتقدي استئناف مناقشة قانون الانتخاب

أعلن نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، عقب اجتماع اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، الاتفاق على جمع مختلف المشاريع والاقتراحات المتعلقة بتعديل قانون الانتخاب الحالي قبل الجلسة المقبلة، تمهيداً لدرسها وتحديد مسار العمل، مؤكداً أن استئناف اجتماعات اللجنة يندرج في إطار الواجبات النيابية، بعيداً عن أي ضغوط أو اتصالات من الداخل أو الخارج.

واستهلّ بو صعب تصريحه بالرد على الحملات التي رافقت الدعوة إلى الاجتماع، فقال: “ذهب البعض إلى الشخصنة، فتناولوني شخصياً وتناولوا عائلتي، وتحدثوا عن قوانين انتخابية لتمرير قوانين نظام الأسد. لقد ذهبت مخيلتهم بعيداً جداً. وللأسف، فإن هذا الكلام وهذه الطريقة لم يعودا يجديان نفعاً اليوم، ولا يمكن لأحد أن يشعر بأنه تحت الضغط بسبب حملة مسبقة على عمل نقوم به”.

وأوضح أن الدعوة إلى اجتماع اللجنة الفرعية جاءت استناداً إلى النظام الداخلي لمجلس النواب، ووفق جدول أعمال سبق أن صوّتت عليه اللجان المشتركة وأحالته إلى اللجنة الفرعية التي تضم نحو 10 أعضاء.

وذكّر بأن أعمال اللجنة كانت قد توقفت في تشرين الأول 2025، حين كانت تناقش قانون الانتخاب قبيل الانتخابات النيابية التي كان يفترض أن تجرى في أيار الماضي، مشيراً إلى أن النائب جورج عدوان ارتأى آنذاك تعليق مشاركته، معتبراً أن الوقت لا يسمح بالدخول في نقاش قوانين أخرى، ما دفع إلى تعليق اجتماعات اللجنة مراعاة للظروف القائمة في حينه.

وأضاف: “تأجلت الانتخابات، لكن اللجنة لا تزال قائمة، وعلى جدول أعمالها قوانين مطروحة للنقاش، وأنا أُلام إذا لم أدعُها إلى الاجتماع لمناقشتها”.

وفي رده على الاتهامات المتعلقة بطبيعة الاقتراحات المطروحة، قال بو صعب: “أحد هذه القوانين مقدّم من القوات اللبنانية، وآخر من الكتائب، وهناك قانون مقدّم من النائب نعمة افرام وآخر من النائب ملحم خلف. فهل هؤلاء جميعاً يقدمون قوانين لإحياء قوانين نظام الأسد؟ أتمنى ألّا أضطر إلى الاستمرار في شرح هذه السخافات التي بدأت تظهر في الإعلام، لأن اللبنانيين أصبحوا في مكان آخر”.

وأشار إلى أن بعض النواب تأثروا بما سمعوه في الإعلام، وطرحوا أسئلة عن سبب الدعوة إلى الاجتماع في هذا التوقيت، وما إذا كانت قد جاءت نتيجة اتصال من الخارج، مؤكداً أن “ما نقوم به هو تحمّل مسؤولياتنا وأداء واجباتنا كنواب. لا نستجيب لاتصالات من الخارج أو الداخل، ولم يطلب أحد منا عقد هذه الاجتماعات، بل إن النظام الداخلي لمجلس النواب يفرض علينا القيام بذلك”.

ولفت إلى أن البعض طالب بتقصير الولاية واعترض على تمديدها، قائلاً: “قد نصل إلى تقصيرها إذا توافرت الظروف، لكن على أي قانون سنجري الانتخابات؟ القانون الحالي يتضمن ثغرات، وقد اتفق الجميع خلال الاجتماع على ضرورة معالجتها عبر تعديلات، سواء من خلال مشروع قانون ترسله الحكومة أو اقتراحات قوانين يقدمها النواب. وأين نناقش هذه المسائل إن لم نناقشها في هذه اللجنة؟”.

وتطرق بو صعب إلى الاقتراحات المرتبطة بتطبيق اتفاق الطائف، قائلاً: “هناك زملاء قدموا قوانين تتماشى مع التطبيق الكامل لدستور الطائف، ومنها إنشاء مجلس شيوخ. فمن يعطينا الحق في أن نقول لهم إننا لا نريد مناقشة قوانينهم؟ أما الأولويات، فنتفق عليها داخل اللجنة”.

ووصف أجواء الاجتماع بأنها “إيجابية جداً وديمقراطية”، مضيفاً: “ربما اعتقد البعض أنه يأتي إلى اجتماع تُحاك فيه مؤامرة، لكن تبيّن أننا منفتحون على كل شيء، وأن القرار يتخذه النواب الموجودون في القاعة، ولا يفرض أحد على الآخر أي أمر”.

وشدد على أن النقاش يجري “بعقل منفتح وانطلاقاً من المسؤولية أمام اللبنانيين”، وقال: “إذا لم نفعل شيئاً نكون مقصرين في عملنا. قد نتفق وقد نختلف، وقد نصل إلى نتيجة بعد شهر أو بعد 6 أشهر، لكن النقاش ضروري ابتداء من اليوم”.

وأوضح أن بعض النواب يفضلون البدء بمراجعة القانون الحالي وإجراء التعديلات اللازمة عليه ليصبح جاهزاً، على أن يُصار لاحقاً، وفي ظروف أخرى، إلى الانتقال إلى مسائل إضافية، مشيراً إلى أن هذا الطرح كان من بين النقاط التي نوقشت خلال الاجتماع.

وعن خلاصة النقاش، قال بو صعب: “الجميع وافق على ضرورة الحوار والنقاش بهذا الانفتاح داخل مجلس النواب، والزميل زياد كان من بين الذين شددوا على ذلك، ولم يختلف معه أحد. ربما كان هناك خلاف على الأولويات، أو اعتقاد بوجود خلاف، لكن تبيّن أنه لا يوجد أي ترتيب مسبق لتمرير قانون قبل آخر، وأن هناك انفتاحاً كاملاً واتفاقاً على مناقشة هذه القوانين”.

وأعلن أنه، قبل الجلسة الثانية، ستُجمع مختلف المشاريع والاقتراحات المتعلقة بتعديل القانون الحالي، سواء الواردة من الحكومة أو المقدمة من النواب، لدرسها وتحديد ما إذا كان تعديل القانون الحالي أولاً هو المسار الأسهل.

وأضاف: “إذا تبيّن أن هذا المسار يواجه عرقلة، ندرس الخطوة الأخرى التي يمكن السير بها بالتوازي، مع احترام حق النواب في مناقشة اقتراحاتهم”.

وأشار إلى وجود 3 اقتراحات قوانين على الأقل تتعلق بإنشاء مجلس الشيوخ، موضحاً أنه سيجري التواصل مع النواب الذين قدموها لتشجيعهم على التشاور والنظر في إمكان توحيدها في اقتراح واحد.

ولفت كذلك إلى وجود اقتراح يتعلق بالدائرة الفردية وآخر بالقانون الأرثوذكسي، على أن يُنظَّم مسار مناقشة هذه الاقتراحات بما يسمح بالمضي قدماً في عمل اللجنة.

وختم بو صعب قائلاً: “ستُوجَّه دعوة جديدة إلى اللجنة الفرعية بعد جمع المعطيات التي تحدثنا عنها. لا شيء مستعجلاً، ولا أحد يضغط علينا. واجباتنا تقتضي أن نقوم بهذا العمل، وإذا لم نقم به نكون مقصرين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى