سلايدات

“الوفاء للمقاومة” تحذّر من الانهيار… وتكشف خطوة للنازحين

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط المعيشية داخليًا، رفعت كتلة “الوفاء للمقاومة” سقف مواقفها السياسية، موزعة رسائلها بين الداخل اللبناني والملفات الإقليمية، من الجنوب وغزة إلى إيران والعراق واليمن، فيما شددت على استمرار دعم الحزب للنازحين والمتضررين في لبنان.

وعقدت الكتلة اجتماعها الدوري اليوم الخميس 8 تشرين الأول 2026، حيث ناقشت، بحسب بيان صادر عنها، جملة من الملفات النيابية والسياسية المحلية والإقليمية.

وفي مستهل بيانها، قالت الكتلة إن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في لبنان وفلسطين بدعم أميركي، معتبرة أن ذكرى 7 تشرين الأول تؤكد، بحسب تعبيرها، “رسوخ إرادة المقاومة لدى الشعب الفلسطيني”، وقدرته على مواجهة المخططات الإسرائيلية.

وفي الملف الإيراني، انتقدت الكتلة ما وصفته بـ”التحشيد العسكري الأميركي” ضد الجمهورية الإسلامية في إيران وتصاعد التهديدات الأميركية، معتبرة أن طهران تمضي في تعزيز قدراتها وتماسكها الداخلي في مواجهة الضغوط التي تفرضها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي الشأن الداخلي، عبّرت الكتلة عن اعتزازها بالمشاركة الشعبية في إحياء ذكرى الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، سواء في النبي شيت أو بيروت أو دير قانون النهر، كما توجهت بالشكر إلى عائلات الشهداء والجرحى والأسرى، وخصّت بالذكر جرحى حادثة البيجر.

كما أشادت بالتجمع الكشفي الذي نظمته كشافة الإمام المهدي في بيروت بالمناسبة.

وشددت الكتلة على ضرورة أن تقوم السلطة بواجباتها تجاه المواطنين، داعية إلى الانتقال من “الاستعراضات والتصريحات” إلى خطوات عملية تخفف من تداعيات العمليات الإسرائيلية على اللبنانيين.

وأكدت أن موقف الحزب “سيظل ثابتًا في دعم أهله وناسه ومد يد العون والمساعدة لهم”، كاشفة أن العمل بات قريبًا من تنفيذ خطوة جديدة لدفع إعانات إيواء للنازحين والمهجرين.

وعلى المستوى المعيشي، أعربت الكتلة عن قلقها من تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، في ظل ارتفاع الأسعار واستمرار أزمة الكهرباء وتراجع القدرة الشرائية، داعية الحكومة والمؤسسات الرسمية إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد والتهرب الضريبي وتعزيز إيرادات الدولة.

وطالبت بإقرار رزمة مساعدات وإعانات وتخفيضات ضريبية تستهدف خصوصًا ذوي الدخل المحدود وتخفف من وطأة الأزمة.

وفي الملف الفلسطيني، دانت الكتلة التصعيد الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية، بما يشمل القصف وعمليات الاغتيال والتدمير، إلى جانب التضييق على الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون واتساع نشاط المستوطنين.

ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والحكومات العربية إلى ممارسة ضغوط لوقف العمليات الإسرائيلية واتخاذ إجراءات لحماية المدنيين.

وفي الشأن العراقي، هنأت الكتلة الشعب العراقي وقواه السياسية والحشد الشعبي والمرجعية، معتبرة أن خروج القوات الأميركية من العراق يشكل إنجازًا سياديًا، ومشيدة بالتضحيات التي قدمها العراقيون خلال السنوات الماضية.

أما في الملف اليمني، فاستنكرت الكتلة تجدد المواجهات بين السعودية والحوثيين وما يرافقها من عمليات عسكرية في صنعاء وصعدة ومناطق أخرى، داعية إلى وقف الحرب ورفع الحصار والعودة إلى حوار سياسي جدي يفضي إلى تسوية للأزمة ويمنع استمرار الاستنزاف.

ويأتي موقف الكتلة في مرحلة تشهد تصعيدًا متزامنًا على أكثر من جبهة في المنطقة، بالتوازي مع استمرار النقاش الداخلي في لبنان حول دور الدولة، وحصر السلاح، وتداعيات المواجهات جنوبًا، فضلًا عن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى