
حملت زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى طرابلس رسالتين من المدينة إلى العهد، بعدما قدّم رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة هديتين لفخامته، جمعتا بين التأكيد على قيم الدولة والدستور والقانون، والتعبير عن تطلّع المدينة إلى استعادة حضورها التاريخي والإنمائي.
وبمناسبة الزيارة، قدّم كريمة لعون لوحة فنية بالخط الكوفي، حملت كلمات من خطاب القسم الرئاسي، جاء فيها:
“هَذَا زَمَنُ إِبْدَاعِكُمْ، وَزَمَنُ أَنْ تَجْعَلُوا العَالَمَ يَنْحَنِي احْتِرَامًا لِرُوحِ العَزِيمَةِ فِيكُمْ، وَزَمَنُ السَّلَامِ وَالوَعْيِ وَالعَمَلِ وَالتَّضَامُنِ بَيْنَكُمْ، لَا فَضْلَ لِطَائِفَةٍ عَلَى أُخْرَى، وَلَا مِيزَةَ لِمُواطِنٍ عَلَى آخَرَ.
هَذَا عَهْدُ احْتِرَامِ الدُّسْتُورِ، وَبِنَاءِ الدَّوْلَةِ، وَتَطْبِيقِ القَوَانِينِ.
هَذَا عَهْدُ لُبْنَانَ!”
كما قدّم كريمة، باسم أعضاء المجلس البلدي، لوحة فنية مرسومة باليد تجسّد ساحة التل، قلب طرابلس النابض ورمز هويتها التاريخية والحضارية.
وحملت اللوحة رسالة أمل بأن يشهد عهد عون وضع مشروع تأهيل وتطوير ساحة التل على سكة التنفيذ، بما يعيد إليها مكانتها ودورها الحيوي في المدينة.
وتكاملت دلالتا الهديتين، إذ جسّدت الأولى قيم الدولة والمواطنة واحترام الدستور وتطبيق القانون، فيما عبّرت الثانية عن اعتزاز طرابلس بتاريخها وتطلّعها إلى مستقبل تنموي يواكب حاجات أهلها ويعيد إلى وسط المدينة دوره الحيوي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق زيارة عون إلى طرابلس، التي برز خلالها ملف الإنماء وإعادة تفعيل دور المدينة الاقتصادي والخدماتي، إلى جانب التأكيد على أهمية حضور الدولة ومؤسساتها وتعزيز المشاريع التي من شأنها دعم المدينة وأهلها.




