
يتنقّل الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة بين دوائر التحقيق والمحاكم في قصر العدل في بيروت ، وكمدعى عليه، وهو يُخفي تحت”شال ” يرتديه الاصفاد الحديدية في يديه، بعد سلسلة إخبارات وشكاوى رُفعت ضده وضد مصرفيين آخرين بجرائم مالية تصل الى ملايين الدولارات، في وقت لا يزال فيه سلامة موقوفا منذ 31 تموز الماضي في مستشفى ضهر الباشق في دعوى لمصرف لبنان ضده تشمل جرائم تأسيس شركات وهمية والاستيلاء على اموال عائدة لمصرف لبنان وشراء اسهم وسندات بطريقة احتيالية لاخفاء مسار الاموال ، والرشوة وتبييض الاموال والاثراء غير المشروع.
وكان سلامة قد مثل اليوم امام المحامية العامة التمييزية القاضية سمرندا نصار في شكويين لمصرف لبنان الذي ينسب اليه قيامه بهندسة قرض بمئات ملايين الدولارات من بنك عودة عبر مصرف لبنان لصالح رجل الاعمال علاء الخواجة ، بهدف تمويل شراء حصة أيمن الحريري في مجموعة بنك البحر المتوسط الذي كان محمد الحريري يتولى ادارته .
نصار قررت بعد الجلسة ترك سلامة رهن التحقيق مع منعه من السفر، علما انه سبق ان صدر اكثر من قرار مماثل بحق سلامة في سلسلة الدعاوى الملاحق بها.
وتتجه نصار الى استدعاء محمد الحريري والخواجة في الاسابيع المقبلة للاستماع الى افادتيهما في الشكويين، بعدما سبق ان استمعت الى افادة سمير حمود الذي شغل سابقا رئاسة لجنة الرقابة على المصارف.
في المقابل، فان سلامة الذي احضر الاسبوع الماضي على مدى يومين امام محكمة الجنايات في بيروت حيث يلاحق بملف”حساب الاستشارات”، كان قد استأنف قرار رد القاضية رلى عثمان مذكرة الدفوع الشكلية التي تقدم بها حول سقوط الدعوى التي اوقف فيها اخيرا بمرور الزمن، وجاء قرار الهيئة الاتهامية في بيروت برئاسة القاضي كمال نصار ليصادق على قرار عثمان ويغرّم سلامة مبلغ 50 مليون ليرة .
وفي”ملف فوري” فان سلامة وبعدما استنفد جميع طرق المماطلة، تولى شقيقه رجا سلامة هذا الامر حيث ميز قرار رد مذكرة الدفوع التي تقدم بها سابقا لتردها محكمة التمييز برئاسة القاضية سهير الحركة التي اعادت الملف الى القاضية عثمان لاستئناف التحقيق فيه والمعطل منذ العام 2023 بعدما قدّم سلامة دعاوى مخاصمة بعد عدد من القضاة الذين كانوا مكلفين النظر بدعاوى الاستئناف والتي تم ردها جميعها الى جانب رد دعوى مخاصمة القاضية عثمان.
ومع إعادة الملف الى عثمان، جاء دور المدعى عليها ماريان الحويك لتسلك نفس المسار بحيث تقدمت بدورها مؤخرا بطلب تمييز مذكرة دفوع شكلية كانت ردتها القاضية رلى عثمان ليعاد الملف الى محكمة التمييز للبت بالطلب قبل ان يعود الى عثمان لاستئناف تحقيقاتها.




