سلايداتعربيات ودوليات

تبادل أوراق بين واشنطن وطهران: الحرب ام الاتفاق أقرب؟

أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم أن طهران قدّمت رداً وصفه بـ”القوي والعقلاني” إلى الجانب الأميركي، مؤكداً أن الكرة باتت الآن في ملعب واشنطن لاتخاذ الخطوات اللازمة لمنع اندلاع الحرب. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال امس إن القائد الأعلى السيد مجتبى خامنئي “منح الحكومة صلاحيات معينة” لمحاولة التوصل إلى اتفاق عبر الدبلوماسية.

من جهته، اشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، الى ان الاتصالات الدبلوماسية “أصبحت مكثفة للغاية”، مضيفاً: تؤدي قطر وباكستان دوراً نشطاً للغاية كوسيطتين. لقد قدمنا شروطنا ومقترحنا، وكل شيء يعتمد على العقلانية السياسية في واشنطن. إذا اختاروا الدبلوماسية الحقيقية، فنحن مستعدون للانخراط فيها. أما إذا كانوا يعتزمون اللجوء إلى الخداع والعمليات العسكرية، فسيواجهون رداً أكثر إيلاماً وشدة من السابق.

الرد الإيراني بات اذا في عهدة الأميركيين، وهو يقوم، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” على ورقة البنود السبعة التي سبق وطرحها وزير الخارجية الإيرانية في نيويورك منذ اشهر، مع بعض التعديلات. فهل يمكن ان تمر أميركيا؟

حتى الساعة، لا مؤشرات واضحة بل المشهد ضبابي بقوة. فقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجر اليوم أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبراً أن طهران ليست في موقع تفاوضي جيد، ومشيراً إلى أن واشنطن دمرت القدرات النووية الإيرانية.

وقال ترامب، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، إن إيران قتلت كثيراً من الجنود الأميركيين على مدى 50 عاماً، ووصفها بأنها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، مجدداً اتهاماته لطهران بالمسؤولية عن تهديد المصالح الأميركية. وفي إشارة إلى احتمال توسيع العمليات العسكرية، قال ترامب إن الولايات المتحدة قد تعمل على تدمير موقع “جبل الفأس” في إيران، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الموقع أو توقيت استهدافه.

نبرة ترامب، لا تدفع الى التفاؤل، لكن ما عاد بالامكان البناء على مواقف الرجل ويجب انتظار افعاله فقط، لانه يمكن ان يقول الشيء ونقيضه بين ليلة وضحاها. اما منح خامنئي الحكومة بعض الصلاحيات لمحاولة التوصل الى اتفاق، فإشارة جيدة اذ يدل على بعض المرونة التي قد تكون اصابت الموقف الإيراني ما يسهل التوصل الى تسوية.

امام هذه المعطيات، المنطقة كلها تتريث وتنتظر، والصورة ستبدأ معالمها بالاتضاح بعد انتهاء الانتخابات النصفية الأميركية اليوم. فإذا كان هناك استعداد ايراني جدي للتخلي عن النووي وعن هرمز، سيحقق الخيار التفاوضي خرقا، اما اذا لم يكن الامر كذلك، فإن ترامب ذاهب نحو الخيار العسكري ونحو ضربة ستبدأ خاطفة محدودة، لكن لا احد يعرف كيف ستنتهي، تختم المصادر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى