سلايدات

هرمز يربك النفط… والأسواق تترقب كلمة الدوحة

تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين نتائج المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في الدوحة، وسط تفاؤل حذر بإمكان خفض التوتر في المنطقة، مقابل استمرار القلق من هشاشة التفاهمات المرتبطة بمضيق هرمز.

وبحلول الساعة 09:27 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي “غرب تكساس الوسيط” لشهر آب المقبل بنسبة 1.14% إلى 69.94 دولار للبرميل.

كما تراجعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” للشهر نفسه بنسبة 1.30% إلى 72.20 دولار للبرميل، بحسب ما أظهرته التداولات.

وقال كبير محللي السوق في “كيه سي إم تريد” تيم واترر إن المستثمرين يضعون في اعتبارهم آمال التوصل إلى نتيجة إيجابية من محادثات الدوحة، رغم أن التدفقات عبر مضيق هرمز لم تعد بعد إلى طبيعتها.

وأضاف واترر أن السوق يعيش حالة من التفاؤل الحذر، لكنه لا يزال يتحوط في رهاناته إلى حين ظهور مؤشرات ملموسة أكثر على تراجع التوتر.

وكان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي قد أعلن، أمس الإثنين، أن خبراء إيرانيين وعمانيين سيبدأون محادثات بشأن إعادة تحديد مسارات المرور عبر مضيق هرمز في الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن طهران ستحاول منع مرور السفن خارج المسارات المحددة.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه لن تكون هناك أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأميركي في الأيام المقبلة.

أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقال للصحافيين في المكتب البيضاوي إن الاجتماع في الدوحة “قد يكون مهمًا، وربما لا”، مضيفًا: “سنرى”.

ويعكس الغموض المحيط بعقد الاجتماع هشاشة الاتفاق المبرم في 17 حزيران 2026، لوقف القتال الذي أثّر على تدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، وفرض تحديًا سياسيًا واقتصاديًا على إدارة ترامب قبل انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني المقبل.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات شحن أن منتجي الشرق الأوسط يواصلون تحميل النفط والغاز الطبيعي المسال، رغم الهجمات الجديدة على السفن في مضيق هرمز وتجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية.

وبلغت حركة الشحن الأسبوع الماضي أعلى مستوى لها منذ بدء التصعيد في نهاية شباط الماضي، ما ساهم في تهدئة المخاوف من تعطل شامل في الإمدادات، لكنه لم يبدد القلق من أي انتكاسة جديدة قد تعيد الأسعار إلى الارتفاع.

وتكتسب محادثات الدوحة أهمية خاصة بالنسبة إلى أسواق الطاقة، لأن أي تقدم في المسار الأميركي – الإيراني قد يخفف علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت النفط إلى تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية. أما فشل المحادثات أو استمرار الخلاف حول مضيق هرمز، فقد يعيد المخاوف سريعًا إلى الواجهة، نظرًا إلى أهمية المضيق كواحد من أبرز ممرات نقل النفط والغاز في العالم.

وبين تراجع الأسعار وترقب نتائج الدوحة، تبدو الأسواق في مرحلة انتظار دقيقة: فهي لا تراهن بالكامل على انفراج قريب، لكنها في الوقت نفسه تتعامل مع أي مؤشر تهدئة كعامل ضغط على الأسعار، بانتظار أن يتضح ما إذا كانت واشنطن وطهران قادرتين على تحويل التفاهم الهش إلى مسار أكثر استقرارًا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى