سلايدات

قبل استرداد الودائع… كنعان يطالب بجردة شاملة لأموال المصارف والدولة

أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، في مستهل مناقشة قانون إصلاح المصارف في مجلس النواب، أن الأولوية يجب أن تبقى لحماية حقوق المودعين قبل الانتقال إلى البحث في كيفية توزيع الأعباء والخسائر، مشدداً على ضرورة تحديد الإمكانات المالية الفعلية للدولة والمصارف قبل إقرار أي آلية لاسترداد الودائع.

وقال كنعان: “همّنا حفظ حقوق الناس قبل الدخول في توزيع الأعباء”، معتبراً أنه “لا يمكن الدخول بقانون استرداد الودائع من دون ضمان حق الناس ومعرفة الإمكانات والقدرة على التطبيق”.

وأشار إلى وجود ثغرات في مشروع قانون الفجوة المالية بصيغته التي أحالتها الحكومة، لافتاً إلى أن هذه الثغرات تحول دون تطبيقه بالشكل الحالي، وأن لجنة وزارية تعمل على إعادة النظر فيه.

وجدد كنعان مطالبته الحكومة بإجراء تدقيق شامل في موجودات المصارف داخل لبنان وخارجه، وكذلك في موجودات الدولة، بهدف تكوين صورة واضحة عن الإمكانات الفعلية المتاحة قبل تحديد كيفية معالجة الخسائر وإعادة الحقوق إلى أصحابها.

وفي ما يتعلق بصندوق النقد الدولي، توقف كنعان عند تكرار مطالبته بإدخال تعديلات على القوانين، معتبراً أن ذلك “يدعونا إلى وضع علامة استفهام حول تباطؤ الصندوق في توقيع اتفاق مع لبنان لأسباب لا تتعلق بالإصلاح”.

وتأتي مواقف كنعان مع انتقال مجلس النواب إلى مناقشة قانون إصلاح المصارف، وهو أحد التشريعات الأساسية في مسار إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة التداعيات المتراكمة للأزمة المالية التي انفجرت عام 2019 وأدت إلى فرض قيود واسعة على وصول المودعين إلى أموالهم.

ويرتبط إصلاح المصارف بصورة مباشرة بحزمة تشريعية ومالية أوسع تشمل تحديد حجم الخسائر وتوزيعها بين الأطراف المعنية، وتقييم أوضاع المصارف وقدرتها على الاستمرار، إضافة إلى تحديد الآليات التي ستُعتمد لمعالجة الودائع وإعادة رسملة المؤسسات المصرفية القابلة للاستمرار.

ويكتسب التدقيق في موجودات المصارف أهمية في هذا المسار، إذ إن تحديد الأصول داخل لبنان وخارجه، إلى جانب موجودات الدولة والتزاماتها، يشكل عنصراً أساسياً في احتساب الموارد المتاحة ومدى قدرة أي خطة مالية على التطبيق، بعيداً عن وضع التزامات لا تستند إلى أصول وإمكانات فعلية.

أما مشروع قانون الفجوة المالية، فيُفترض أن يعالج جانباً أساسياً من الأزمة يتعلق بتحديد الخسائر المتراكمة في النظام المالي وآلية التعامل معها، إلا أن استمرار النقاش حول عدد من مواده دفع إلى إعادة درسها حكومياً قبل استكمال المسار التشريعي.

ويأتي ذلك في ظل استمرار المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي بشأن برنامج إصلاحي، بعدما ارتبط التوصل إلى اتفاق نهائي خلال السنوات الماضية بمجموعة من الإجراءات والتشريعات المتعلقة بالقطاع المصرفي والمالية العامة والحوكمة وإعادة هيكلة النظام المالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى