سلايدات

حفل تأبيني جامع… والعنوان مسيرة من الخدمة والعطاء

استعادت جمعية المبرّات الخيرية، في حفل تأبيني أقامته في حارة حريك، مسيرة عضو هيئتها الإدارية الشهيد عبد الله الزين، مستحضرة عقودًا من العمل الاجتماعي والإنساني وخدمة الأيتام والفقراء والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، في حضور رسمي وسياسي وديني وتربوي واجتماعي واسع.

وأقيم الحفل في قاعة الزهراء الملحقة بمسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ووزير الشؤون الاجتماعية السابق هكتور حجار، ورئيس جمعية المبرّات الخيرية العلامة السيد علي فضل الله، والمدير العام للجمعية محمد باقر فضل الله، إلى جانب شخصيات رسمية وسياسية وتربوية ودينية واجتماعية.

واستُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم النشيد الوطني، قبل عرض مرثية من إنتاج الدائرة الإعلامية في جمعية المبرّات الخيرية.

ورحبت مسؤولة العلاقات في مؤسسة الهادي للإعاقة عبير حبيب بالحضور، مستذكرة مسيرة الزين التي قالت إنه “كرّسها لخدمة الأيتام والمحتاجين”، واصفةً إياه بأنه “أنموذج في الإخلاص والتفاني، وحاضر في مختلف ميادين العمل”، ومؤكدة أن أثره سيبقى في المؤسسة وفي نفوس الأيتام الذين احتضنتهم المبرّات.

من جهته، استذكر مدير المركز الإسلامي الثقافي السيد شفيق الموسوي مسيرة الزين، مشيرًا إلى أنه كرّس جانبًا أساسيًا من حياته لرعاية الأيتام، وسعى، بتوجيه من السيد محمد حسين فضل الله وبالتعاون مع العاملين في الجمعية، إلى توفير أفضل مستويات التعليم والتربية والرعاية لهم، ولم يتراجع عن هذه المسؤولية رغم تعب السنين.

بدوره، قال رئيس جمعية المبرّات الخيرية السيد علي فضل الله إن الزين “ترك بصمته في المواقع التي تولّى مسؤولياتها، وشعر بالمسؤولية تجاه خدمة الناس ورفع الحرمان عنهم”، قبل أن يكرّس جزءًا أساسيًا من مسيرته للعمل الاجتماعي في خدمة الأيتام والفقراء والمساكين والمعوقين والمسنين ومساعدة المرضى.

وأضاف فضل الله أن الزين آمن بمشروع المرجع المؤسس السيد محمد حسين فضل الله ورسالته وانفتاحه ونهجه الحواري، وكان من الشخصيات التي وثق بآرائها واعتمد عليها في تنفيذ عدد من المهام الاجتماعية والخيرية والإنسانية.

وأشار إلى أن الزين كان عضوًا فاعلًا في الهيئة الإدارية لجمعية المبرّات منذ بداياتها، وحرص على انتظام عملها وتميّزها، كما تابع علاقاتها مع مؤسسات الدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية بما يعزز قدرتها على خدمة الأيتام والحالات الاجتماعية الصعبة والمسنين والفقراء.

وتوقف فضل الله عند اهتمام الزين ببلدته التي عانت ولا تزال من الاعتداءات الإسرائيلية، لافتًا إلى مساهمته في إنشاء مركز صحي فيها من ماله الخاص، إضافة إلى مشاركته في بناء مؤسسة إنتاجية يخصص ريعها للأعمال الخيرية، لتكون صدقة جارية له وللأيتام والمعوقين.

وقال إن الزين كان يتطلع إلى وطن يحفظ للإنسان كرامته وإنسانيته ويكون قويًا وقادرًا على حماية أبنائه، مضيفًا أنه قدّم “فلذة كبده شهيدًا على مذبح الوطن”.

من جهتها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد إن شخصية الزين ستبقى حاضرة في الذاكرة، معتبرة أن عبارته “خدمة الناس عبادة” تختصر جانبًا أساسيًا من حياته.

وأضافت أن الزين كان من الرعيل الأول الذي رافق مسيرة جمعية المبرّات الخيرية منذ تأسيسها، وحمل همّ الفئات الأكثر هشاشة وحاجة، ولا سيما الأيتام والمسنين وأصحاب الحالات الاجتماعية الصعبة، وكان يؤمن بأن رعاية هذه الفئات مسؤولية تقوم على الصبر والمتابعة والعمل المؤسساتي المنظم.

وأكدت السيد أن الزين حمل صورة الجمعية إلى الإدارات والوزارات، وكان حضوره مرادفًا للثقة والاحترام، وعُرف بمتابعته الدقيقة للملفات وتواصله المستمر مع فريق الوزارة، مشيرة إلى أنه كان ينظر إلى الإدارة كعلاقة إنسانية وقيادية قبل أن تكون معاملات وأوراقًا.

وجددت التزام وزارة الشؤون الاجتماعية بأن يكون “الإنسان أولًا”، وأن تبقى رعاية الفئات الضعيفة واجبًا، مؤكدة أن الوزارة ستواصل العمل لحشد الموارد المتاحة للمساهمة في مسيرة التعافي والنهوض بالمجتمع والتخفيف من آثار العدوان.

أما نجل الزين، مدير مؤسسة الهادي إسماعيل الزين، فتحدث عن مسيرة والده، وقال إنه عاش حياته في خدمة الإنسان وحمل همّ الناس حتى أيامه الأخيرة، مشيرًا إلى أنه أسس مع عدد من رفاقه جمعية خيرية مستقلة لرعاية الأيتام والأرامل والفقراء في منطقتي الشياح والغبيري.

وتناول كذلك مسيرته في وزارة العمل، موضحًا أنه لم يتعامل مع الوظيفة باعتبارها موقعًا إداريًا فقط، بل جعل منها مجالًا لخدمة الناس وتسهيل معاملاتهم ومساعدتهم على الوصول إلى المؤسسات الرسمية.

وأضاف أن والده وجد في جمعية المبرّات الخيرية مشروعه الاجتماعي والثقافي والإنساني في رعاية الأيتام والفقراء والمستضعفين والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب المشاريع الثقافية والروحية، فتفرغ لخدمتها وبذل فيها جهده ووقته.

ولفت إلى مساعيه في بناء العلاقات مع الوزارات والدوائر الحكومية والمنظمات الدولية لتأمين الدعم للمؤسسات، إضافة إلى مشاركته في تأسيس أعمال إنتاجية يعود ريعها للفقراء والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والمشاريع الثقافية والروحية.

وفي ختام الحفل، سلّمت جمعية المبرّات الخيرية درعًا تكريمية إلى عائلة الزين، تقديرًا لعطائه ومسيرته في خدمة الناس والعمل الاجتماعي والإنساني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى