
تراجعت وزارة التربية والتعليم العالي عن نقل جميع مراحل التعليم الثانوي في حصارات إلى ثانوية جبيل، وقررت الإبقاء على طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي في البلدة، مقابل نقل طلاب الصف الثالث الثانوي بفروعه كافة إلى جبيل، في خطوة قالت إنها تراعي مطالب الأهالي من جهة، والضوابط القانونية والكلفة التشغيلية من جهة أخرى.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن القرار جاء بعد اجتماع عقدته وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي مع إدارة التربية ومديري التعليم الأساسي والثانوي، واستجابة لمطالب الأهالي بالإبقاء على التعليم الثانوي في بلدتهم، وإفساح المجال أمام تسوية الوضع القانوني للثانوية.
وبناءً على ذلك، تقرر نقل طلاب الصف الثالث الثانوي بفروعه كافة إلى ثانوية جبيل، بسبب عدم بلوغ أعدادهم الحد القانوني المطلوب لفتح الصفوف، فيما تقرر الإبقاء على طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي في مبنى متوسطة حصارات، بعدما استوفيا شرط العدد المحدد قانونًا.
وبررت الوزارة القرار أيضًا بالكلفة التشغيلية المرتفعة، مشيرة إلى أن الكلفة كانت تتجاوز 8000 دولار على الطالب الواحد سنويًا قبل التعديل، عند احتساب كلفة تشغيل المبنى ونفقات الأساتذة والموظفين.
ولفتت إلى أن الواقعين الإداري والقانوني لثانوية حصارات يحتاجان إلى إعادة نظر وتسوية، موضحة أن الثانوية هي في الأصل فرع من ثانوية جبيل، وأن إشكالات لا تزال قائمة بشأن وضع رخصتها، إضافة إلى إحالة المديرة التي سُمّيت عند تأسيسها إلى التقاعد مؤخرًا.
وأكدت الوزارة أنها التزمت بالقوانين المرعية الإجراء لجهة الحد الأدنى المطلوب لفتح الصفوف، بالتوازي مع خفض الكلفة التشغيلية من خلال اعتماد مبنى واحد بدلًا من مبنيين، وتوزيع ساعات الأساتذة بين ثانويتي حصارات وجبيل، وحصر الإدارة بثانوية جبيل، مع العمل على تأمين نقل مدعوم لطلاب الصف الثالث الثانوي.
ورأت أن الإبقاء على الصفين المستوفيين للشروط القانونية في مبنى المدرسة المتوسطة يمنح أهالي وفاعليات ونواب المنطقة فرصة للعمل على تعزيز الثانوية واستقطاب مزيد من الطلاب في العام الدراسي المقبل، عبر تشجيع التسجيل المبكر ورفع أعداد المنتسبين.
وأشارت إلى أنها ستبدأ التسجيل باكرًا لإتاحة الوقت الكافي لتأمين العدد المطلوب من الطلاب، بالتوازي مع تسوية الوضع القانوني للثانوية، بما يسمح بإعادة افتتاحها بكامل صفوفها متى استوفت الشروط المطلوبة.
وشددت الوزارة على ما سبق أن أكدته الوزيرة كرامي بشأن “الحوكمة المسؤولة”، معتبرة أن أي قرار يمكن مراجعته عندما تظهر الوقائع والبيانات أن تعديله يحقق مصلحة التلامذة بصورة أفضل، ضمن احترام القوانين والمعايير التربوية وحسن إدارة الموارد العامة.
كما أكدت أن أبواب وزيرة التربية مفتوحة أمام الأهالي والفاعليات في مختلف البلدات للحوار والعمل على تسوية أوضاع المدارس والثانويات وتعزيزها ضمن الشروط القانونية والتربوية، بما يحفظ حق التلامذة في تعليم نوعي ومستدام.




