سلايدات

تصعيد ميداني ورسالة من الدوحة… هل يقترب التفاهم السوري الإسرائيلي؟

على وقع تصعيد ميداني متسارع في الجنوب السوري، شهدت محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق، خلال أسبوع واحد، سلسلة تحركات عسكرية إسرائيلية تنوّعت بين التوغلات البرية والقصف والمداهمات والاحتجاز والتجريف، في وقت دخلت واشنطن على خط التطورات بالدعوة إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وبحسب إحصاءات ميدانية نشرتها منصة “سوريا الآن”، وتغطي الفترة الممتدة بين 12 و19 تشرين الأول الجاري، نالت محافظتا القنيطرة ودرعا النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات، إذ سُجلت 14 حالة توغل بري للقوات الإسرائيلية، و7 حالات احتجاز بحق مواطنين، إلى جانب إقامة 6 حواجز عسكرية مؤقتة.

كما نفذت القوات الإسرائيلية 3 عمليات مداهمة و3 عمليات قصف عسكري واعتداءين بإطلاق النار، فضلاً عن إطلاق قنابل ضوئية في مرتين، وتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار في حادثتين منفصلتين.

ولم تكن محافظة ريف دمشق بمعزل عن هذه التحركات العسكرية خلال الأسبوع ذاته، إذ أقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير 3 ثكنات عسكرية مهجورة، ونفذت توغلين بريين في أراضيها، إضافة إلى تسجيل حادثة إطلاق نار واحدة.

وفي سياق الانتهاكات المتواصلة، أفاد مراسل “سوريا الآن” بتسجيل تطورات متلاحقة خلال الساعات الماضية في ريف القنيطرة، حيث توغلت القوات الإسرائيلية في قرية طرنجة بالريف الشمالي وداهمت أحد المنازل السكنية فيها.

كما أطلق الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة في محيط محمية جباتا الخشب بالريف الشمالي للمحافظة، فيما أُفرج عن شاب كانت القوات الإسرائيلية قد احتجزته في اليوم السابق، عقب توقيفه على حاجز عسكري مؤقت أُقيم عند دوار العلم.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتصاعدة وسط مطالب دولية بالتهدئة، إذ دعا المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك، خلال كلمة ألقاها في منتدى الأمن العالمي بالعاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، إلى “وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية”، مشيداً بالأسلوب الذي يدير به الرئيس السوري أحمد الشرع المرحلة الانتقالية في ظل الظروف المعقدة والصعبة التي تشهدها البلاد.

وأكد براك أن الرئيس السوري أحمد الشرع “مستعد للتوصل إلى تفاهم مع إسرائيل، بما في ذلك اتفاق عدم اعتداء قد يمهّد لتطبيع العلاقات بين الجانبين”، مبدياً تفاؤله “بإمكانية التوصل إلى تفاهم من دون أن يعني ذلك إنجاز اتفاق نهائي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى